الأحد، 6 يونيو 2010

هذا المقال منعته السلطات الأمنية من النشر


هل كفرت العُصبة أم أسلم أهل السودان (3)



فتحي الضَّـو

faldaw@hotmail.com


فتحي الضَّـو
كنا قد تساءلنا في ختام الجزء الثاني، ما إذا كان إسلامويو العُصبة يرومون الدين أم الدنيا؟ وقلنا إنه بالرغم من أن السؤال يبدو سهلاً لناظره بشواهد الواقع الماثل، إلا أن الفرضية الثانية بالتفصيلات التي تؤكد نزوعهم نحو استخدام الدين مطية لأغراض سياسية، تعجز عن حصرها كتب ومجلدات. ولهذا سنختصر الأمر اجتهاداً في مفارقات غريبة لا تخلو من تراجيدكوميديا غبَّشت حياة السودانيين. فالمعروف أن خطاب إسلامويي العصبة تركز منذ ظهورهم في الحياة السياسية السودانية منتصف القرن الماضي، حول دعوة الناس إلى الإقبال على الآخرة والإدبار عن الدنيا، بل مضوا إلى أبعد من ذلك في تحقير الدنيا ذاتها، وقالوا إنها لا تسوى شروى نقير. على الرغم من أن الرحمن الذي خلقها في ستة أيام ثم استوى على العرش لم يقل إنه فعل ذلك عبثاً. ومع هذا فإن سلوكيات السودانيين الأقرب إلى الزهد، بالإضافة إلى طبيعتهم التي جُبلت على دين الإسلام بالفطرة، كانا في طليعة عوامل كثيرة ساعدت في تقبُّل الدعوة، بغض النظر عن الموقف من الداعي. غير أن وصول العصبة نفسها للسُلطة بسيناريو إنقلاب (التقية) عام 1989 وضعها في عين العاصفة، وكشف فيما بعد..عن خطل ما يدَّعُون، وزِيف ما يُبَّطِنون، وخِداع ما يُظّهِرون!

لأن المريب يكاد أن يقول خذوني وفق طبائع البشر، لم يكن غريباً أن تردد العصبة من قبل أن تُسئل، مزاعمها النافية لطلب السلطة والزاهدة في البحث عن جاهٍ. بيد أن ذلك كان أمراً يصعب تصديقه، لا سيّما، والناس يرونهم بأم أعينهم يتشبثون بالسلطة كما يتشبث الرضيع بثدي أمه. ليس هذا فحسب بل في سبيل الحفاظ عليها، أراقوا دماءً، وهتكوا عروضاً، وانتهكوا حريات. وعلى عكس ما شيّعوا وادَّعوا، بدأوا رحلة الإنغماس في نعيم الدنيا وجاهها. كان الواحد منهم يعتلي المنابر ويحدث الناس حديثاً يستدر الدموع من المآقي، يوصيهم فيه بارتداء ما اخشوشن من ملابس، ويطالبهم بالزهد في المأكل والاقتصاد في المشرب، ثمَّ يغادر المنبر بلسان حال يقول سراً هذا فراق بيني وبين دعوتي. إذ يذهب بعدها إلى داره فيزدرد ما لذّ وطاب من طعامٍ، ويُسقى من كأس كان مزاجها كافوراً، ويُروِّح القلب ساعة بعد ساعة حتى لا تصدأ روحه من تكرار حديث الآخرة المُمِل. وإمتثالاً لأمر الله سبحانه وتعالى، يظن أنه هو وحده المُخاطب بقوله (وأمَّا بنعمة ربك فحدِّث) فيسعي لبناء العمارات الشاهقات، ويمتطى من الدواب الفارهات، ويجعل داره بيت أبي سفيان المأمونة لأرصدة لا تعرف طريقها نحو بيوت المال، ثمَّ يختم هجرته القاصدة إلى الله تعالى، بأخذ نصيبه من نساء الدنيا.. كواعب وأتراباً!

كانت السُلطة امتحاناً لمزاعم العصبة التي سبق وأن شيّعت الدنيا في خطابها إلى مثواها الأخير، فإذا بها بعد وصولها لسدة الحكم تعمل على إحياء عظامها وهي رميم، ثم تكسوها لحماً وشحماً وتجعلها قبلة للناظرين. وحتى تتم التغطية الكافية لتمتعها بنعمها (الزائلة) كان عليها استنباط شعارات التعمية والتموية بقولهم (لا لدنيا قد عِملنا) في حين عنى الشعار كذلك إمكانية التمظهر بمظاهر الدين المألوفة، وفي نفس الوقت منح نفسك مشروعية أن تعيث في الأرض فساداً بدعوى إعلاء كلمة الدين. أي باسم الله يحق لك أن تقتل وتسحل وتعذب، وباسم الله يمكنك أن تختلس من المال العام، وباسم الله يمكنك ان تحَرِم الخلق من ممارسة حرياتهم الإنسانية، وباسم الله تُحلل لنفسك ما تُحرِّمه على الآخرين، وباسم الله يمكنك أن تضع نفسك مع الذات الإلهية في مرتبة واحدة، وتدعي أنك ظلها في الأرض، وتعتبر أي نقد لك هو مساس بالذات الإلهية!

إن الانغماس في السلطة وبريقها، والتمتع بالثروة ومباهجها، كذلك التستر وراء الخطاب الإسلامي، كلها عوامل حالت دون وضع قضية الفساد تحت المجهر، من أجل هذا تمدد واستشرى واصبح دِيناً يؤمن به أصحاب الأيادي المتوضئة والأفواه المتمضمضة. وعلى الرغم من أن الفساد نفسه كان واضحاً للعيان، منذ (سوق عكاظ) المتخيل في رؤوس ذوي البأس، وحتى (سوق المواسير) الذي يُعد أكبر سوق ربوي في تاريخ الدولة السودانية، إلا أن دولة الصحابة ظلت تنكر ضوء الشمس من رمدٍ، غير آبهين بالسوس الذي بات ينخر في جسد الدولة بلا رحمة. لكن ذلك كان وحده كفيلاً بنسف أي مصداقية لمن طفق يتحدث بلسان ويصلي بلسان، ووقر في أذهان الناس لكأنهم المعنيون بقول الله سبحانه وتعالى (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون) أو لكأنهم المقصودون بما حذر عنه النبي الكريم (إنما هلك الذين من قبلكم، كان إذا سرق فيهم الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد...) ولهذا بالرغم من تطاول سنوات الحكم، كان طبيعياً ألا ترى الرعية طيلة عقدين من الزمن مسؤولاً واحداً حوكم بشبهة الثراء الحرام، أو مسؤولاً حوسب بتهمة الفساد، أو مسؤولاً سئل عن استغلال النفوذ، بل على العكس فقد أصبح الفساد في قاموس العصبة فرض عين والإفساد سنة مؤكدة للترقي. فلا غروَّ أن شهد الناس قوماً فاسدين تنقلوا في المناصب برشاقة وحيوية، كما تتنقل العصافير من فنن إلى فنن!

بعد عشرين عاماً من السلطة المطلقة، ولدت أسئلة فرضت نفسها على أرض الواقع، وعلى رأسها السؤال المحوري: ما هي المرجعية التي يستند عليها نظام العصبة الحاكم؟ إن قالوا إن مرجعيتهم الشريعة الإسلامية طوال العقدين الماضيين سيعجب الناس من شريعة احتضنت الفساد كما تحتضن الدجاجة بيضها. وإن قالوا إنهم لم يحكموا بالشريعة الإسلامية، سيسألهم الناس عن دينهم الذي كانوا به يحكمون، لا سيما، وأن الانقلاب نفسه جاء تحت ذريعة تطبيق شرع الله. واقع الأمر كانت الشريعة الإسلامية طيلة العقدين الماضيين، قميص عثمان الذي ترفعه العصبة وهي تذرف دموع التماسيح كلما واجهت مأزقاً تريد الالتفاف حوله. وجاءت الانتخابات الأخيرة لتزيح الغطاء عن الكذبة البلقاء، فلم تجد العصبة مناصاً من الحديث عن الشريعة كمادة انتخابية، مثلما ورد في قول المشير عمر البشير في مدينة كوستى يوم 14/2/2010 أثناء حملته (نقول لكم إن الكلام حول تطبيق الشريعة الإسلامية والأخلاق السمحة سوف يستمر، أما الذين لا يريدون الشريعة ويسعون لانتشار الخمور والمخدرات بين الشباب ما عندهم طريقة) كذلك تم تقليصها إلى خمر ودنِّ، مثلما جاء في حديثه بقرية أم ضواً بان معقل الطريقة القادرية يوم 25/3/2010 (إن أي شخص يصنع الخمر في الخرطوم سنجلده، وأي شخص يشرب خمراً في الخرطوم سنجلده، وأي شخص يبيع خمراً في الخرطوم سنجلده، دون أي اعتبار لمنظمات حقوق إنسان أو أمم متحدة. هذه شريعة ليس هناك مجاملة لأحد فيها) وطبقاً لصحيفة الرأي العام 26/3/2010 في ذات اللقاء ثم استدعائها من الماضي، إذ جدد (التزامه بتطبيق الشريعة، وقال نحن جئنا لنثبت الدين لأن الناس بدأوا يتلجلجون من الشريعة ويسمونها بقوانين سبتمبر، وقال هؤلاء يدعون للعلمانية وإباحة الخمور)!

على ذات النسق، دعا د. عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم السابق واللاحق، وذلك في لقاء بالجزيرة إسلانج مؤازراً إبن عصبته مرشح الحزب الوطني محمد الحسن الأمين (نقطة نظام) وذلك يوم الخميس 11/3/2010 إذ دعا (إلى مقاطعة دعاة العلمانية والفجور مشيراً إلى أنهم يسعون للإفساد في الأرض بطرحهم النشاز) وقال إن (الشريعة هي التي ستسود وإن الإنقاذ ماضية في مشروع دولة الإسلام) واصفاً (أي حكومة لا تحكم بشرع الله بالضالة وقال لا نعترف بها) وفي ذات الصدد طالب محمد الحسن (باختيار طريق الله وترك دعاة العلمانية قاطعاً بعدم النكوص عن تطبيق الشريعة) ومن المفارقات أن أحد دهاقنة العصبة، ظهر كمن لا يعلم أن عصبته وسدت الشريعة الإسلامية أضابير التاريخ. إذ إنتشى كرم الله عباس والي ولاية القضارف بفوزه في الانتخابات الأخيرة، فأعلن على الملأ بأنه بصدد تطبيق الشريعة الإسلامية على رعايا ولايته، فوجد من همس له سراً بأن (صه يا كنار!) فصمت ولم ينبس ببنت شفة!

بعد أن بات سؤال المرجعية الدينية عصياً.. الناس في بلادي يتساءلون عن النبأ العظيم.. لماذا ازدادت الجريمة من قتل واغتصاب وسرقة واختلاس وشعوذة ودجل، كماً ونوعاً؟ كيف غدت المخدرات وسط الطلاب الأكثر رواجاً من الكتب والمذكرات والمراجع؟ لماذا أصبح الطلاق بسبب الإعسار شيئاً مألوفاً؟ الناس يتساءلون عن قوم فاسدين هل هم معصومون أم منزهون أم محميون؟ الناس يتساءلون عن نظام يتحدث عن الفضيلة وهو منغمس في الرذيلة، يدعي الطهارة وهو منهمك في النجاسة؟ الناس يتساءلون عن سودانيين أصبحوا يريقون ماء وجوههم مذلة وخنوعاً، وعن مسلمين يكتمون كلمة الحق في وجه سلطان جائر؟

إن عين المفارقة في سلوك إسلامويي العصبة، إنهم يطلبون من الناس الإقبال نحو الآخرة بتحقيير الدنيا، في الوقت الذي أدبروا هم فيه عن الآخرة بحب الدنيا!!

نواصل...

* هذا المقال منعته السلطات الأمنية من النشر اليوم في صحيفة الأحداث 6/6/2010

الأحد، 23 مايو 2010

حول التعذيب البشع الذي تعرض له الأستاذ ابوذر علي الأمين نائب رئيس تحرير جريدة رأي الشعب المغتصبة


بيان من المؤتمر الشعبي
حول التعذيب البشع الذي تعرض له الأستاذ ابوذر علي الأمين نائب رئيس تحرير جريدة رأي الشعب المغتصبة

قابلت مجموعة من المحامين ب(نيابة الجرائم الموجهة ضد الدولة) الأستاذ أبوذر علي الأمين بعد نقله من معتقلات جهاز الأمن والمخابرات ، وأبلغهم ما تعرض له من تعذيب فاحش بشع على أيادي زبانية الأمن، شمل الضرب المؤذي على أعضاء الجسم كافة لا سيما الظهر والرأس والأطراف ولم يُترك حتى بعد غيابه عن الوعي، ثم الصعق بالكهرباء التي تركت آثاراً بالغة ظاهرة على الجسم وعلى عمل الكليتين ونزيف في الأمعاء ظهر دماً على البول، ولم يعرض حتى هذه اللحظة على طبيب مختص.

إن المؤتمر الشعبي إذ يدعو سائر أصحاب الضمير الحر و منظمات حقوق الإنسان وحرية التعبير والمدافعين عن الكرامة والحرية كافة للوقفه الصلبة مع المحنة التي يتعرض لها الأستاذ أبوذر علي الأمين وإخوته مجهولي المصير، يؤكد أن نهج جهاز أمن المؤتمر الوطني البربري يجيئ بسبب القلم الحر الذي رفض صاحبه أن يرهنه لأيما رغبة أو رهبة سوي الدفاع المتميز الشجاع عن مصلحة الشعب السوداني وحريته وفضح مؤامرات جماعة المؤتمر الوطني خاصة الروؤس الكبيرة التي تتوهم انها في حصانة من النقد والكشف بما أرهبت وأرعبت، ثم لجِوئهم إلى محاربة الرأي لا بالكلمة أو القانون ولكن بالقهر والتعذيب والترهيب.

إننا إذ نَعِد المجرمين الكبار والصغار بالرد المكافئ في الوقت المناسب على ما اعتدوا وظلموا نعدهم كذلك أن الكلمة الحرة الموجعة لن يسكتها الإعتقال والتعذيب وستبقى سيفاً مسلطاً على فسادهم وجرائمهم ومؤامراتهم ويستمر جهادناً ضد الباطل وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون.

الخرطوم21/5/2010

العفو الدولية تدعو لمقاطعة تنصيب البشير ( نزعته الرقابة الامنية )

العفو الدولية تدعو لمقاطعة تنصيب البشير ( نزعته الرقابة الامنية )



دعت منظمة العفو الدولية أمس الخميس الدول الأعضاء فى محكمة الجزاء الدولية مقاطعة حفل تنصيب الرئيس السودانى عمر البشير نهاية مايو لأنه يخضع لمذكرة توقيف من قبل هذه المحكمة بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية فى إقليم دارفور.

وقالت اليز كيبلر، المسئولة عن


برنامج القضاء الدولى فى المنظمة، فى بيان "يجب توقيف البشير الملاحق من قبل القضاء، وليس تنصيبه"، مضيفة أن "المشاركة فى حفل تنصيب البشير (المقرر فى 27 مايو) يوجه رسالة مرعبة إلى ضحايا دارفور والى العالم"، موضحة أن "الدول الأعضاء فى محكمة الجزاء الدولية مرغمون على التعاون مع المحكمة حسب بروتوكول روما الذى انشأ المحكمة وعليهم بالتالى تقديم الدعم لعملها".

وأشارت كيبلر إلى أن "الدبلوماسيين الذين يشاركون فى حفل تنصيب البشير يتنكرون لدعم حكوماتهم للقضاء الدولي"، موضحة أنها توجه هذا النداء أيضا إلى الدول غير الموقعة على بروتوكول روما مثل الولايات المتحدة.

أجراس الحرية

صحيفتان تخضعان للرقابة في السودان بعد اغلاق صحيفة للمعارضة

صحيفتان تخضعان للرقابة في السودان بعد اغلاق صحيفة للمعارضة
الخرطوم (رويترز) - فرضت المخابرات السودانية رقابة مباشرة على صحيفتين يوم الاربعاء في خطوة قال صحفيون انها اهانة لحرية الصحافة وذلك بعد يوم من اغلاق صحيفة للمعارضة واعتقال محررين كبار بها.

وينص دستور السودان على حرية الصحافة لكن قانونا للامن القومي وتشريعات أخرى تمنح السلطات صلاحيات واسعة لتقييد الصحافة. وشهد السودان منذ شهر اجراء انتخابات عامة قاطعتها المعارضة.

وقالت صحيفة أجراس الحرية المتحالفة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان التي وقعت معاهدة سلام بين الشمال والجنوب في عام 2005 ان رقباء من اجهزة المخابرات حذفوا نصف محتويات الصحيفة.

وقال فايز السليك القائم باعمال رئيس تحرير الصحيفة "لا يمكن ان يصدر عدد من صحيفتنا غدا لانهم أزالوا ست صفحات والصحيفة 12 صفحة."


وتقول الصحيفة انها تواجه ايضا خمس دعاوى في المحاكم أقامتها اجهزة المخابرات والجيش والشرطة.

وقالت صحيفة الصحافة المستقلة انها كانت ايضا هدفا للرقابة مساء اليوم الاربعاء. وقال رئيس تحريرها النور أحمد النور لرويترز ان ثلاث صفحات كاملة أزيلت ومقالات اخرى.

واضاف قوله "لا ادري سببا لهذا. نحن صحيفة مستقلة وموضوعية ونتوقع ان يعاملونا بطريقة موضوعية."


ولم يمكن على الفور الوصول الى المخابرات السودانية لسؤالهم التعقيب. وفي غارة في منتصف الليل أغلقت صحيفة رأي الشعب يوم السبت واعتقل ثلاثة من كبار محرريها وصودرت مقتنيات لها.

(أمنستي) تنتقد قمع الخرطوم للمعارضة(نزعته الرقابة الأمنية)

(أمنستي) تنتقد قمع الخرطوم للمعارضة(نزعته الرقابة الأمنية)



انتقدت منظمة العفو الدولية (أمنستي) القمع الذي تمارسه السلطات السودانية في مواجهة المعارضة، وذلك إثر اعتقال الأمين العام للمؤتمر الشعبي حسن الترابي وإيقاف صحيفة "رأي الشعب".
وقال مدير قسم إفريقيا في المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إروين فان دير بورت (يجب على السلطات السودانية التوقف عن محاولات إخراس المعارضة باللجوء إلى قوات الأمن لقمع حرية التعبير).


وقال مدير قسم إفريقيا في المنظمة المدافعة عن حقوق الإنسان إروين فان دير بورت (يجب على السلطات السودانية التوقف عن محاولات إخراس المعارضة باللجوء إلى قوات الأمن لقمع حرية التعبير).

عودة الرقابة الامنية القبلية على الصحف ..(3) ضباط أمن يغيبون (اجراس الحرية)


عودة الرقابة الامنية القبلية على الصحف ..(3) ضباط أمن يغيبون (اجراس الحرية)



تفاجئ صحافيو (أجراس الحرية) فى وقت متأخر من ليل الامس بـ(3) من ضباط جهاز الامن يدخلون الصحيفة لمراجعتها قبول مثولها للطبع ، لتعود بذلك الرقابة القبلية من قبل جهاز الامن على الصحف والتى كان قد تم رفعها اثر ضغوط من الصحفيين الديمقراطيين اواخر العام الماضى بعداستمرارها زهاء العامين.

وتسبب الضباط الثلاثة فى منع الصحيفة من الصدور اليوم الخميس بعد ان قاموا بنزع (6) صفحات تحتوى تقارير صحفية واعمدة ومقالات الامر الذى تعذر معه صدور الصحيفة ، وقال محررو الصحيفة انهم ادركوا لحظة مثول الضباط الثلاثة ان هناك امرا بتعطيل الصحيفة ، وأقتصرت الرقابة أمس على صحيفتى (اجراس الحرية والصحافة).

واحتج ضباط الامن بشدة على قيام الصحيفة بإيراد شعار صحيفة (رأى الشعب) التى تعرضت للمصادرة ليل السبت الماضى الى جوار شعار (اجراس الحرية) فى صدر الصفحة الاولى فى خطوة اعتبرت تضامنا مع الصحيفة ضد الاجراءات القمعية لجهاز الامن ، فيما كان صحفي (اجراس الحرية) قد عرضوا أمس على رصفائهم فى (رأى الشعب) المعطلة الذين لم يتم اعتقالهم الانضمام الى فريق المحررين بالصحيفة لمواصلة العمل المشترك لحين الصدور.


وقررت ادارة الصحيفة تبنى خطوات تصعيدية ضد العودة الانتقائية للرقابة الامنية ، على ان يأخذ شكل الاحتجاج مسارات سياسية وقانونية ، وينتظر ان يعقد مؤتمر صحفى فى الواحدة من ظهر اليوم بمشاركة ناشطون فى مجالات الحريات الصحفية والحقوق المدنية وقادة سياسيون.

توقيف الترابي وإغلاق صحيفته بعد تقرير عن نشاط «الحرس الثوري» الإيراني




الخرطوم: توقيف الترابي وإغلاق صحيفته بعد تقرير عن نشاط «الحرس الثوري» الإيراني

الإثنين, 17 مايو 2010

الخرطوم - النور أحمد النور

اعتبر تحالف المعارضة السودانية اعتقال زعيم حزب المؤتمر الشعبي حسن الترابي وإغلاق الصحيفة الناطقة باسمه «ردة عن الحريات وعودة إلى مربع مصادرة الحريات والترهيب والقمع وتغطية لفضيحة تزوير الانتخابات».

واقتادت قوة من الأمن ليل السبت - الأحد الترابي من مقر إقامته في ضاحية المنشية في شرق الخرطوم إلى مقر الأمن السياسي قبل تحويله الى سجن في الخرطوم بحري سبق أن أوقف فيه خمس مرات منذ خلافه مع حلفائه السابقين في السلطة واستقلاله بحزب المؤتمر الشعبي في عام 1999. وأعتقل الترابي آخر مرة في آذار (مارس) 2009 عندما طالب الرئيس عمر البشير بتسليم نفسه إلى المحكمة الجنائية الدولية التي اتهمته بارتكاب جرائم حرب في دارفور. ويعتقد أن توقيف الترابي له صلة بتوسع نشاط متمردي «حركة العدل والمساواة» في دارفور. وترى الخرطوم ان الترابي يرتبط بعلاقة مع زعيم الحركة خليل إبراهيم.

وحذّرت قوى المعارضة في مؤتمر صحافي أمس في مقر حزب المؤتمر الشعبي من «ردة الحكومة عن الحريات». وقالت في بيان تلته مساعدة الأمين العام لحزب الأمة مريم الصادق المهدي إن اعتقال الترابي وإغلاق صحيفة «رأي الشعب» الناطقة باسم حزبه خطوة من حزب المؤتمر الوطني لمحاصرة القوى السياسية تحت ظل قانون الطوارئ والأمن لملاحقة المناضلين و «لتغطية فضيحته في تزوير الانتخابات». ودانت قوى المعارضة «القمع والاعتقالات والتراجع عن التحول الديموقراطي»، وشددت على ضرورة اتخاذ خطوات شاملة نحو انتفاضة شعبية.

وهدد نائب الترابي في المؤتمر الشعبي عبدالله حسن أحمد بأن حزبه سيسلك كل الطرق لحماية زعيمه، وقال إنهم على استعداد لتقديم رؤوسهم من أجل زعيمهم «ولن نقف مكتوفي الأيدي»، موضحاً أن الحزب الحاكم بعد «فضيحة تزوير الانتخابات» وجد نفسه محاصراً، مشيراً إلى أن الترابي يمتلك معلومات وأدلة على تزوير الانتخابات، وهو أمر تنفيه الحكومة. ورأى أن تصرفات الحكومة غير عاقلة وتقودها إلى مهلكها.

إلى ذلك، قال رئيس تحرير صحيفة «رأي الشعب» ياسين عمر إن قوة من الأمن دهمت مقر صحيفته وصادرت الكميات المطبوعة وأوقفت عملية الطباعة واعتقلت نائب رئيس التحرير أبو ذر علي الأمين والمسؤول الإداري ناجي دهب والمحرر العام أشرف عبدالعزيز المحرر العام، ومسؤول الطباعة أبو بكر السماني. وأغلق جهاز الأمن الصحيفة من دون أي إخطار مسبق من مجلس الصحافة والمطبوعات.

وكانت الصحيفة نشرت قبل يومين تقريراً عن تصنيع الحرس الثوري الإيراني أسلحة في السودان وتهريبها الى حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في قطاع غزة عبر حدود البلاد الشرقية.

ونفى وزير الإعلام الزهاوي إبراهيم مالك أن يكون اعتقال الترابي بسبب تصريحات أدلى بها عن تزوير الانتخابات باعتبار أن لا اعتراض على أي عمل سلمي في المعارضة.