الأحد، 12 يوليو، 2009


ضدّ الأغلال

منطق بعض الإعلاميين بشأن مؤتمر(هم) !!

خالد عويس *
منعت الرقابة نشره

· سمعتُ بعض - وأكرر بعض - الزملاء الإعلاميين في الخارج، وسمعتُ عن آخرين منهم، يؤكدون نيتهم حضور مؤتمر الإعلاميين المزمع عقده في الخرطوم، وحجتهم الرئيسة في ذلك، ليست الإسهام في إثراء حوار جاد حول حال الإعلام في السودان !!

· وليست الحجة هي الذهاب إلى الخرطوم والتحدث مباشرة مع المسؤولين حول القيود المفروضة على الصحافة !!

· ولا مناقشتهم حول قوانين الصحافة !!

· لا، بل فقط لأن هناك تذاكر (مجانية) ذهابا وإيابا، وهي (فرصة لا تفوّت من أجل رؤية الأهل والأحباب) و(البقاء في الخرطوم مدّة أسبوع أو أكثر على حساب الحكومة) !!

· وإن (فاتك الميري ادردق في ترابو) !!

· هل وصل الحال ببعضنا إلى هذا الحد من (الهوان) و(استصغار النفس) ؟

· أن تكون تلبية الدعوة فقط من أجل (تذكرة مجانية) و(أقامة على حساب الدولة) ؟

· لا يا سادتي، تذاكركم هذه، وإقامتكم المجانية، هي على حساب أهلنا المساكين في أطراف السودان !!

· هي على حساب دافعي الضرائب الذين ربطوا الأحزمة على البطون منذ 1989 !!

· وعلى حساب أيتام السودان وأرامله !!

· إن كان المرء حريصا على الحضور فعلا، فليذهب على حسابه الخاص !!

· وإلا فإن الأمر فيه (إنّ) !!

· لماذا لا يسأل هؤلاء الصحافيين..الحكومة..من أين لها بهذه الأموال الطائلة لعقد مؤتمر بهذا الحجم وتدبير تكاليفه كلها..ومن أجل ماذا؟ الارتقاء بالإعلام ؟ (كذبا كاذب) !!

· لا يمكن لـ(عاقل) أن يصدق ذلك..في ظل القوانين الحالية، و(نزع الدسم) !!

· لكنه (الإنهيار) الذي لحق بـ(الشخصية السودانية) فاستحالت إلى شخصية (مدجنة) تقبل بـ(فتات) ليس من حقها وليس من حق الجهات التي (تتصدق به) !!

· ويقولون إن هذا أقل القليل من (حقوقنا) على الحكومة !!

· لا يا هذا ويا ذاك..هذا ليس حقكم..هذا حق مشاع للناس، وينبغي أن يُدار بشكل شفاف..وأعني (المال) !!

· هذا ليس مال (المؤتمر الوطني) ولا (الحركة الشعبية) ولا (حزب الأمة)..هذا مال أولادكم وبناتكم !!

· هذا مال الأيتام والأرامل واللاجئين في أطراف دارفور !!

· لكن..هذا زمن يصنع فيه الناس ما يشاءون..!

· لأنهم لا يستحون !!

* صحافي وروائي سوداني مقيم في واشنطن