السبت، 13 يونيو، 2009

(خليل) و (ختان) ..!!(نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)

(خليل) و (ختان) ..!!(نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)
عبد المنعم سليمان
بعد هجوم قوات حركة العدل والمساواة بقيادة خليل إبراهيم على أم درمان كتبنا وقتها أنّ خليل لم يستهدف المدنيين ولكنّ تم تروّيعهم وقلنا بأننا نرفض ترويع المدنيين والزجّ بهم في الحروب وأنّ خليل رجل له قضية حقيقة - مهما اختلفنا معه- وإنّنا لا يمكن أن ننعم بالأمن والأمان في الخرطوم ما لم نؤمن للمناطق البعيدة ما ننعم به .. وانه يجب التفاوض مع حركة العدل والمساواة اذا كنا نريد ان نوقف استهداف أم درمان (فاخرسوا) اصواتنا وتم تسفيهنا !!..وبعد أحداث أمدرمان وما صاحبها من حملات كتبنا وحذرنا من خطورة استهداف المواطنين واخذهم بسحناتهم وكان أن قوبلنا وقتها بنفس تهم (اليوم) - عملاء- مأجورين- خونة.. و طابور خامس... الخ.وها نحن اليوم نؤكد لهم صحة ما كتبناه- ونحن لا ندعي النبوة بقدر ما نريد أن نقول لهم - يا خبر ببلاش بكرا بـ(قروش) - ، فالحكومة أرسلت وفداً على مستوى (عال) برئاسة نافع علي نافع لمفاوضات الدوحة مع حركة العدل والمساواة بل ومقابلة خليل نفسه- أي أن نافع سيقابل خليل!!، وقطعاً سيبتسم نافع لخليل! ويهز يده! ثم يعانقة! فإذا تمّ كل هذا- ومؤكداً سيتم- اذن فان ما قلناه بـ(بلاش) والذي اتهمنا بسببه بالعمالة والارتزاق قد اصبح بـ(قروش) وبما ان (الموضوع) الآن قد خرج من قائمة (الثوابت) الى المتحرك فاننا لن نعلق عليه حتى انتهاء المفاوضات فان توصلت حركة العدل والمساواة لاتفاقية مع الحكومة تزيل كل اسباب التهميش والمعاناة عن اهلنا بدارفور فان هذا اقصى ما نتمنى ونبارك لهم .. وان لم يتفقوا فارجوا الا نُرجع الموضوع (للثوابت) مرة اخرى فان آفة مشاكلنا في (التعتيم) ..!! وليس بعيداً عن موضوع "خليل" نتحدث عن موضوع "الختان" فـ(الحكومة) اسقطت المادة (13) من قانون الطفل الخاصة بمنع ختان الإناث، وهذا يعني بأن (حكومتنا) عملياً تعترف بما يُسمى بـ(ختان) الإناث، وهذا انحدار بالمجتمع نحو عصور الظلام وتحقيرا لكرامة الانسان، وبما أنّ (الحكومة) لا تعير المجتمع المدني وحركة النساء (انتباهاً) ولا أذناً صاغية وبما أنها قد جلست مع خليل وأنها لا توقع وتلتزم إلا مع (القوي) فإنني أرجو من الدكتور خليل أن يُضمّن قانون (الختان) ضمن أجندته خاصة وأنه طبيب ويعرف جيداً مساوي هذه الجريمة الممارسة ضد النساء باسم الدين، ونجزم بأنّهم سيوقّعون بل سيخرج علينا أمين حسن عمر بتصريح مفاده بأنّه تمّ إلغاء المادة (13) لأنّ الرقم (13) عند قوانين الشياطين الـ(13) رجس من عمل الشيطان (فاجتنبناه).. فهل اصبحنا نحتاج لـ(خليل) حتى في (الختان..؟!).. إذن أسرع يا خليل ..( أطفالنا في انتظارك).