الأربعاء، 10 يونيو، 2009

تخليد ولكن ! (مقال لم ينشر)




الفاتح يوسف جبرا


أنا مؤمن تماما بأن أحد اسباب تخلفنا هى مشكلة إسمها التعلق بالمظهرو(القشور) دون النفاذ إلى الجوهر .. ويمكننى أن أدل على ذلك بمئات القصص والحكايات .. فبدلاً من العمل على التأسى بمناقب وأخلاق (الصحابه) والتابعين (ونشر الكتب والمؤلفات) عن سيرتهم , وإدخالها فى المناهج والمقررات حتى تدرسها الأجيال نجد أن القائمين قد إكتفوا بإطلاقها على بعض الشوارع ومدارس الاساس . بالأمس القريب وجدت إعلاناً لمدرسة (أطفال) أغلب الظن أنها حكومية إسمها مدرسة (إبن الأكوع) طفقت أشحذ ذهنى عمن يكون (إبن الأكوع) هذا ، قلت فى نفسى أن (الرجل) بلا شك سوف يكون (شخصية إسلامية) غير أنى تساءلت (ولماذا التسمية بإسم هذه الشخصية غير المشهورة بين عامة المسلمين؟) فهنالك مئآت إن لم يكن آلاف من الشخصيات الإسلامية الشهيرة المعروفة التى لعبت دورا هاما فى مسيرة الإسلام منذ عهد النبوة وحتى إنهيار الدولة الإسلامية فهل يمكن أن يكون الشخص الذى قام بتسمية تلك المدرسة قد (فط) كل تلك الأسماء المؤثرة وقام بتسمية هذه المدرسة بأسم هذا (الشخص) المغمور ؟وحتى أجد المعلومة فقد لجأت إلى (الإنترنت) حيث قام السيد (قوقل) بمساعدتى وذلك بمدى بنبذة قصيرة عن السيد (إبن الأكوع) وإسمه (سلمة إبن الأكوع) وهو من رماة العرب المعدودين، وقد كان كذلك من المبرزين في الشجاعة والكرم وفعل الخيرات وهو من أصحاب بيعة الرضوان.طيب إذا كان أولئك الذين يقومون بإطلاق تلك الإسماء (تخليداً) لأولئك الصحابة الكرام فلماذ فات عليهم إطلاقها على إلإنجازات الكبرى مثل (جسر الإنقاذ) و (سد كجبار) وحصرها فى مدارس الأساس (والشوارع) الفرعية ما دام الهدف هو تكريم تلك الشخصيات الإسلامية ، فكان من الممكن تسمية (سد كجبار) باسم الصحابى (سليمان الفارسى) لأنه أول من طالب ببناء (خنادق) فى الإسلام (والخنادق برضو قريبه من السدود) وعلى كده ممكن تجينا منحه من بلاد (فارس) لعمل سدود أخرى ويبقى عندنا خزان (الروصيرص) وخزان (جبل أوليا) وخزان (سليمان الفارسى) .. كما يمكن الآن تغيير تسمية (كوبرى الإنقاذ) بإسم الصحابى الجليل ا(لأرقم بن الأرقم) على أن تعلق (يافطة) تقول (كوبرى الأرقم بن الأرقم – الإنقاذ سابقاً ) !! وحتى تعم الفائده ولصعوبه معظم (أسماء الصحابة والتابعين) رضوان الله عليهم أقترح وضع لافته أخرى إلى جانب اللافتة التى ييكتب عليها الإسم لشرح معناهو مثلاً :الأرقم : نوع من الأفاعي ،وهو الذي في لونه سواد وبياض ،والجمع الأراقم ،والأراقم لقب غلب على قبائل عربيةسميت بذلك تشبيهاً لعيونهم بعيون الأراقم من الحياتكما أقترح أيضاً على القائمين بأمر (إطلاق التسميات) تغيير إسم (المطار الجديد ) بإسم الصحابى الجليل (الأحوص بن عبد بن أمية ) ليصبح إسم المطار (مطار الأحوص الدولى)، وأيضا تعميما للفائده يتم وضع اللافته التاليه التى تشرح الإسم :الحوص : ضيق في مؤخر العينين معاً ،والرجل الذي ضاقت عيناه أحوصوالمرأة حوصاء ،فكأن الرجل سمي أحوصا لأنهولد كذلك ،وربما كان هذا لقباً ولم يسمَّ به االرجل ابتداءً
طيب ينفع الكلام ده بالله عليكم؟ يعنى هو كل واحد عاوز يسمى ليهو مدرسة أو شارع أو ميدان يقوم يفتح كتب (الغزوات والفتوحات) الإسلاميه ويشوف ليهو إسم (زول) ويقوم عاملو شارع أو مدرسة يعنى مثلا يبقى فيه مدرسة (إبن الأكوع) و(كوبرى عرفجة البارقى) وميدان (عروة بن عياض) ومش عارف مين ؟ ويقوم الكماسرة بتوعين الحافلات يكوركو :- حد نازل (عكرمة بن الأرط) يا جماعه ؟- ويقوم واحد راكب (أخلاقو فى نخرتو) يشخط فى السواق ويكورك :- ياخى إنت مش قلت لينا ح تلف بى ميدان (ورقة بن حابس) تقوم تجيبنا بى شارع (أرطأة بن كعب) ؟- يرد السواق :- ياجماعة ما تكوركو ساكت أنا عشان (الكشة بتاعت المرور) دخلت بى شارع (يزيد بن حوثرة) وجيت بى ميدان (وفرة بن نافر) عشان إتخارج منهم !!- أحد الركاب :- والله ما ترجعنا بى ميدان (ورقة بن حابس) إلا نوديك قسم المرور بتاع (لبيد بن ربيعة) !!