الاثنين، 22 يونيو، 2009

دهاقنة الكذب والخداع (نزعته الرقابة الامنية)



دهاقنة الكذب والخداع (نزعته الرقابة الامنية)
دينق قوج

المؤتمر الوطني حزب قائم على الاستهبال والإرهاب الفكري والجسدي والقمع، وكل صنوف الشر.. حزب لا يستمع للحق ولصوت شعبه بل يستمع للأصوات التي تهدده أو تهدد وجوده.. حزب لا عهود له مع الله ومع الشعب.. لا فلماذا يقوم المؤتمر الوطني بهذه المسرحية الهزيلة.. في البرلمان وخارج البرلمان..عندما اتفق المؤتمر الوطني مع الحركة الشعبية لتحرير السودان على الدستور الحالي كان الاتفاق أيضاً أن تتم مواءمة جميع القوانين مع الاتفاقية والدستور.. وقد تمّ استعجال وزارة العدل مراراً وتكراراً.. والتي كانت تعلن أنّه بعد مراجعة أكثر من 62 قانوناً وعندما اشتد الضغط عليها تهربت وقالت إنّ القوانين تضعها الجهات المختصة أي الوزارات المعنية هي التي تقوم بذلك، ولكن كان الزمن قد مضى وبقى للبرلمان شهوراً معدودة فضغطت الحركة الشعبية فتم تكوين لجنة قانونية مشتركة والتي تقوم بابتدار القوانين المطلوبة للتعديل، وقد قامت اللجنة بذلك؛ ولكن للأسف عندما يتم الاتفاق على شيء يظهر شيء آخر.. فعندها تم تقديم حزمة من القوانين لوزارة العدل ظهرت في مجلس الوزراء بأنها ليست تلك القوانين التي تمّ الاتفاق حولها.. وبعد جدل تمّ الإتفاق على أن يتم سحب كل تلك القوانين مرة أخرى بمعنى أدق- المؤتمر زوّر ما اتفق عليه وبليل، أضاف وحذف ما اتفق عليه.. ولكن الأمر لم يستمر هكذا بل بعد اكتشاف هذا التزوير وعدوا بسحب القوانين وبالفعل سجل بعضها والبعض الآخر يقبع الآن في البرلمان وبعضها مجدول للإجازة بالأغلبية (الغبية) فلا يوجد غباء أكثر من عندما تفرض آراء بصورة ملتوية وتعتقد في ذاتك الذكاء.. بل الغباء بعينه ما يمارسه المؤتمر الوطني، وهناك العديد من الأمثلة التي يمكن أن نصيغها هنا، مثلاً لقد تمّ الاتفاق على تعديل جذري بل إلغاء بالكامل- للقانون الجنائي لسنة 1991م ذلك لأنّ الحركة عندما قدمت تعديلها فقد طالت أكثر من ثلثي القانون وهو ما يعني إلغاؤها ولكن كالعادة تحايل المؤتمر الوطني على ذلك وتجاهل الأمر وجميع مسودة الحركة الشعبية.. بل قبل بإضافة باب كامل عن الجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وقد فعل ذلك لأنه وجد نفسه في المرات السابقة في صدام ومواجهة واتهامات عن القصور البائن في القوانين السودانية لجهة محاكمة مرتكبي الحرب ضد الإنسانية وهي حجة من الحجج التي كان يقولها المجتمع الدولي سنداً لما تقوله وطلبه لمحاكمة بعض المواطنين السودانيين.