الأربعاء، 10 يونيو، 2009

كمال عمر.. هذه مهزلة وليست محكمة.. (نزعته الرقابة الامنية)



كمال عمر.. هذه مهزلة وليست محكمة.. (نزعته الرقابة الامنية)
أمل هباني

أولاً نطالب بإطلاق صراح الزميل كمال عمر المحامي والكاتب بصحيفة رأي الشعب، ثم بعدها تفرجوا أيّها القراء على مهزلة القضاء والصحافة في بلادي الم أقل لكم أنها بلد (تضحك بس)، في منتدى التضامن مع الزميل المحامي الكاتب كمال عمر الذي أقامته صحيفة أجراس الحرية بالتضامن مع صحيفة رأي الشعب حيث يكتب هو وحيث كتب المقال موضوع الاعتقال ضحكت حتى أغرورقت عيناي بالدموع والأستاذ ساطع الحاج والأستاذ ابوبكر عثمان المحاميان يرويان وقائع محكمة كمال عمر
وعلى ذمة الرجلين فإنّ ما حدث لكمال عمر هو (مهزلة) وليس (محكمة) ففي مشهد أشبه بمسرحية (شاهد ما شافش حاجة) قرر القاضي أن كمال عمر يستحق تشديد العقوبة بعد أن عجز الشاكي عن إحضار ما يفيد تشديد العقوبة، وقال إن لديه ما يستوجب تشديد العقوبة (القاضي) وليس محامي الاتهام، ولأنّ القاضي هو نفسه شخصيات اللص، الحاكم، الجلاد التي كنا نلعبها في طفولتنا فإنّ كمال عمر نال حكما بستة أشهر سجن لأنه نشر مقالاً في العام 2006 يتحدث عن عنصرية مورست ضد متهمي المحاولتين الانقلابيتين للجيش 2004،2005 والذين برأتهم المحكمة من التهمة ورفض الجيش عودتهم، ولما كان معظمهم من إقليم جغرافي واحد فإن كمال عمر اعتبر ذلك عنصرية من الحكومة، وطالب بإرجاعهم إلى الجيش، وقد تلا القاضي قائمة من الاتهامات تمثلت في المساس بهيبة الدولة وسيادتها وإثارة الفتن و.... و.... و.... وغيرها من التهم التي لا سند لها ولا منطق في دولة ذات قضاء محترم دعك عن صحافة محترمة، تعتبر مثل هذه الأمور رفاهية بالنسبة لها، وتلا ذات القاضي مندوب العناية الحكومية والأمنية الحكم وهو ستة أشهر لكمال عمر … شفتوا الضحك كيف، والضحك الأكبر أنك لن ترى هذا العمود ياعزيزي القارئ لنفس الأسباب، إذاً لا داعي للتّعب وإكمال بقية القصة فقد دعونا ننظر الفرج غداً بلا هؤلاء، بعد الانتخابات، وإجازة القوانين التي ستجعل منا شعب حر الإعلام، نزيه القضاء، بعد أن يحول أولئك الذين يقصون ويلصقون إلى شعبة أخرى في جهازهم العامر فنكتب كما نشاء وفقا لقوانين حرية الصحافة.. وليبقى كمال عمر حراً في رأيه.. طليقاً في وجوده.