الاثنين، 22 يونيو، 2009

لقد فاض بنا الكيل (نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)



لقد فاض بنا الكيل (نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)
دينق قوج

لقد فاض بنا الكيل.. فالذين يعتقدون أن الفرصة مواتية لهم لكي يقودوا البلاد إلى ظلمات الإنقاذ الأولى فهم واهمون.. واهمون لأن عقارب الساعة لن ترجع إلى الوراء.. وأن وضع الإنقاذ الأول لم يتخلّ عنه أصحابه إلا لأنه وضع غير ملائم مع المرحلة آنذاك.. فالخطوات التي اتخذها المؤتمر الوطني إلى الأمام والتخلي عن مواقفه القديمة لم تكن من فراغ بل من واقع قراءة صحيحة حتى يستطيع أن يستمر فلقد لحقت حكومته سابقاتها من الحكومات التي قهرت الرأي والمواطنين.. إن محاولة استغلال الأوضاع الحساسة التي تمر بها البلاد كي تقوم بعض الجهات داخل المؤتمر الوطني لإحياء العقلية القديمة، العقلية التسلطية هي محض تخلف سياسي وأزمة فكرية وأخلاقية يحاول المؤتمر الوطني أن يعود إليها بقيادة بعض الصقور وبعض المتخلفين من ساستهم الذين يفكرون خارج التاريخ والزمان..إنّ التبرم الضيق بالرأي الآخر والمحاولات التي يستعملها المؤتمر الوطني عن طريق الأجهزة الأخرى والمختلفة التي يهيمن عليها المؤتمر الوطني لن يستفيد منها المؤتمر الوطني بل ستزيد أزمته وتجره إلى الهاوية. إن العقلية الإقصائية لا ترى إلا تحت أقدامها فقط، وأخاف أنهم لا يبصرون أي شيء حتى.. فكيف بالله عليك عندما تكون البلاد في حاجة إلى "جبهتها الداخلية" كما تولول في الإعلام نجدهم يصفون حساباتهم ويا ليتها كانت تصفية تقوم على الربح طويل الأجل بل يشقون الصفوف بدلاً عن العمل مع الجميع على جمعها.. أنّها التخلف الذي يمشي على رجليه ويتشمر في أزقة الحقد والفتن.. لقد فاض بنا الكيل... فكيف نعمل نحن هنا في (أجراس الحرية) على قيم السلام والتحابب والتعافي بين أبناء هذا الوطن ويعمل الآخرون على كتم صوتها جهاراً نهاراً ليس لشيء إلا لأنّها صحيفة لا تنطق إلا بالحق الجهير وتقول القول الفصل دون (لغلغة) أو (نص نص).. كما يفعل الآخرون... كيف تتم تصفية الصحيفة، ونحن نتحدث عن تحوّل ديمقراطي وقيم الحرية وحرية التعبير وما إلى ذلك.. أيها السادة.. لقد فاض بنا الكيل "فليذهب الزبد جفاء.. ويمكث في الأرض ما ينفع الناس".