الاثنين، 22 يونيو، 2009

يحتجب (نزعته الرقابة الامنية)



يحتجب (نزعته الرقابة الامنية)
دينق قوج

كل الصحف السودانية؛ تعطيها السلطات الأمنية التي تنفذ الرقابة القبلية، بأمر مؤسسة الرئاسة كما (بلغنا) وأعلن فيما بعد للجميع.. كل تلك الصحف لديها المساحة المعقولة في ترتيب أوضاعها ليلاً، بدءاً. من التنويه للاحتجاب عندما تنزع الراقابة المادة، الى غير ذلك من روتين (ناس السهر) ولكن الأمر هنا غريب في (أجراس الحرية).. بدءاً نعتقد: بأن الرقابة في أساسها عادت بصدور أجراس الحرية. فعندما أعلنا عن قيام الصحيفة حدث هلع في أروقة النادي الكاثوليكي. خاصة الذين يمسكون ملفات الإعلام.. وخاصة عندما أعلنت (أجراس الحرية) عن طاقمها، وعندما فاجأت الوسط الصحفي بالتزامها بجميع مطلوبات التسجيل المعقدة، بدءا من الحد الأدنى للأجور الى كل صغيرة.. وقد اندهش مجلس الصحافة بذلك ،وقالوها صراحة: بأن أجراس الحرية أول صحيفة سودانية تصدر مكتملة..من جميع المطلوبات الإدارية والقانونية وغيرها..
قلنا:إن الهلع الذي أصاب إعلاميي النادي الكاثوليكي عمى أبصارهم. فحدث رعب وخوف بأن أجراس الحرية سوف تعبر عن نبض الشارع الحقيقي. وبأنها سوف تنشر ما يخبئه المؤتمر الوطني يومياً عن الناس. خاصة وأن الصحيفة لها ما لها من مصادر وصحفيين في قامة ضخمة، على المستوى الفكري والأكاديمي والمهني والتحليلي.. هذا الرعب هو ما جعل المؤتمر الوطني لايضيع أول فرصة أتيحت له؛ وهي تقديمه لاقتراح الرقابة القبلية على الصحف، لظروف أمنية مرت بها الخرطوم آنذاك.
وبما أن الاقتراح كان لفرض الرقابة لأيام محدودة، حسب الاقتراح حتى تنجلي الأوضاع فقد انخدع العديد بقبولهم للأمر ولم يدركوا الا بعد حين: بأن الجهة التي قصدت لم تكن الا أجراس الحرية..
أجراس الحرية أكثر جريدة تعرضت للظلم ولازالت. فهي أكثرصحيفة تعرضت للإيقاف القسري. وأكثر صحيفة تعرضت لمصادرة موادها.
فأنت عزيزي القارئ لا تتخيل الكم الهائل من المواد التي [تسنسر] كل ليلة. والعجب بأن بعض الأخبار التي يمنع نشرها في الصحيفة نجدها في الصحف الأخرى [مانشيتات ضخمة] كذا في الوقت الذي تحجب أعمدتنا قسراً يتم منع الصحيفة من التنويه لأسباب الاحتجاب كما في الصحف الأخرى!!.. أما الآن فإن أكثر من صحيفة قد أعلم عن أسباب احتجاب أعمدة بعض كتابه الاسلاميين.. [أمامي الآن في موقع عموده ما يفيدالاحتجاب] وذات الشئ يمنع عنه كتاب أجراس الحرية!!!...
نواصل...