الثلاثاء، 30 يونيو، 2009

سمر الأخيرة أم " هل من عودة تانى"؟!


سمر الأخيرة أم " هل من عودة تانى"؟!
فيصل الباقر
حذفته الرقابة
هاهى المقررة الخاصة لحقوق الإنسان فى السودان- السيدة سيما سمر- تصل الخرطوم،فى زيارتها الدورية العادية . وهى الزيارة الثانية هذا العام،والخامسة منذ توليها ملف حقوق الإنسان فى السودان.وستبقى بالبلاد حتى الرابع من يونيو القادم،للوقوف بنفسها على أوضاع حقوق الإنسان،قبيل تقديم أو- لنقل- رفع تقريرها لمجلس حقوق الإنسان ، التابع للأمم المتحدة، فى الإسبوع الثانى من يونيو 2009. وهو تقرير يتمتع بدرجة عالية من الإحترافية و يحظى بقدر من الأهمية وطنياً و إقليمياً وعالمياً. ولن نذيع سراً، إن قلنا: إن المؤسسة الأممية الأولى، تعتمد علي خلاصاته و إستنتاجاته، بصورة كبيرة، فى تقييم أوضاع حقوق الإنسان،فى البلدان التى تقع تحت ولاية المقررين الخاصين. و لن نضيف جديداً ، إن أضفنا ، إن زيارات المقررة الخاصة للسودان لهى - بلا أدنى شك - مناسبة هامة، يستعد لها الجميع. وتحظى بإهتمام الصحافة المحلية والدولية والمجتمع الدولى،بل والعالم أجمع.
حتماً،ستلتقى " الكتورة" سيما سمر،بمسئولين فى الدولة ونجوم فى الحكومة والمعاضة وكواكب من المجتمع المدنى وغيرهم .وستستمع لإفادات وملاحظات وقراءات وشهادات العشرات من البرلمانيين والحقوقيين وأهل الصحافة و نشطاء المجتمع مدنى وغيرهم من المواطنين.وستسافر متنقلة مابين الخرطوم و جوبا وأبييى و دارفور و غيرها،بحثاً عن معارف وتجارب وخبرات جديدة، تدعم بها تقريرها عن أوضاع حقوق الإنسان فى السودان.و كما أكد الدكتور عبدالمنعم عثمان محمد طه- مقرر المجلس الإستشارى لحقوق الإنسان- فإن السيدة سمر ستلتقى المجلس المجلس الإستشارى و"الفريق الوطنى"، بمقر وزارة العدل.وسيقدم لها تقريراًحول التطورات "الإيجابية" فى مجال حقوق الإنسان.وستشارك فى منتدى حقوق الإنسان مع الأمم المتحدة.و المضى – قدماً- بمناقشة تقارير بعثة الأمم المتحدة، حول حقوق الإنسان فى البلاد.ولم يخف الدكتور طه عن رغبته وأمله فى أن تكون هذه الزيارة هى المهمة والزيارة الأخيرة، للمقررة الخاصة للسودان،خاصة أن مجلس حقوق الإنسان،كان قد مدد مهمتها لستة أشهر، فى العام المنصرم، بعد معركة حامية الوطيس، بين مؤيدى ومعارضى تجديد ولاية المقرر الخاص على السودان.
بعد الترحيب على الطريقة السودانية السمحاء،بضيفة البلاد، بعبارة (حبابك عشرة، بلا كشرة)،يقفز هذه المرة إلى الذهن السؤال الصعب المشروع : ترى هل تكون هى الزيارة الأخيرة للسودان، لمقررة حقوقق الإنسان، لتطلق عليها الصحافة – فيما بعد -" زيارة الوداع " أم أن ستعقبها زيارات أخر- كما تقول أغنية الحقيبة السودانية الخالدة- هل من عودة تانى؟ و هذا يعنى تجديد ولاية المقررة على إقليم السودان،لفترة أخرى.الإجابة على هذا السؤال- حتماً - ما تزال فى رحم الغيب.وتكمن مفاتيح مغاليقها- بالتحديد- عند مجلس حقوق الإنسان،التابع للأمم المتحدة.وهو أمر يخضع للعديد من القضايا والتفاصيل والجهود، التى يضيق الحيز– الحالى– عن الخوض فى تفاصيلها، و الولوج فى أعماق محيطاتها متلاطمة الأمواج ،لإستقراء مؤشرات تقود للتكهن بالنتيجةالأخيرة. نكتفى مع أهل الصعيد المصرى، قائلين:" يا خبر،الليلة بفلوس، بكرة مجان".و" الخبر الأكيد ، قالوا البطانة، إترشت"!.والجملة الأخيرة،أهزوجة سودانية خالدة. فما أجمل وأروع حكم وأغنيات الشعوب!.