الأربعاء، 10 يونيو، 2009

منعته الرقابة الامنية....الوحش يقتل ياسرا !!


مناظير


زهير السراج


منعته الرقابة الامنية


الوحش يقتل ياسرا !!


* أمام الأجهزة المختصة مسؤولية كبيرة فى القبض على الذين حاولوا تفجير مقر الحركة الشعبية ومن يقف وراءهم، وتقديمهم للعدالة بأعجل ما يتيسر !!* ليس لأنهم حاولوا إغتيال الاستاذ ياسر عرمان فقط، أو قتل أشخاص عزيزين علينا ينتمون للحركة الشعبية، وهى بالتأكيد جريمة كبيرة جدا بكل المقاييس تستدعى السعى الجاد وبذل كل الامكانيات المتاحة لإماطة اللثام عنها وكشف مدبريها ومموليها ومرتكبيها وكل من له صلة بها !!


* ولكن لأنهم سعوا، وبكل التعريفات والتخريجات القانونية وغير القانونية، لإحداث فتنة كبرى تتجاوز مقر الحركة الشعبية ومنتسبيها إلى كل شبر من أرض السودان وكل مواطن فى السودان، تشعل النار وتحرق وتقتل وتسفك الدماء وتبث الرعب والفزع فى القلوب، وتمزق أوصال البلاد والعباد، ولا تترك شيئا إلا أحرقته وحولته الى خراب !!


* فتنة لا يعلم إلا الله وحده مداها وآثارها ونتائجها وعواقبها وما كانت ستجلبه من دمار وخراب وضياع، لولا العناية الالهية التى أرادت لهذا الوطن ومواطنيه شيئا غير الذى أراده المخططون والمدبرون والمنفذون، الذين لا يراودنى شك أنهم من أعدى أعداء السودان وأكثرهم حقدا عليه وعلى أهله، وأكبر دليل على ذلك كلمة ( أنجزنا ) التى تفوه بها أحدهم عندما وضع القنبلة فى مقر الحركة الشعبية فى مدينة أركويت بالخرطوم على مقربة من مكتب الاستاذ ياسر عرمان، ثم ولى هاربا !! أى إنجاز هذا الذى يمزق أوصال الوطن ويسفك دماء شعبه ويشرده، ومن يكون مرتكب هذا الجرم البشع سوى عدو حاقد لا يحمل فى جوانحه المريضة إلا الغل والكراهية والحقد الدفين لوطننا وشعبنا الصابر الصامد برغم توالى الاحن والمحن والنكبات، قديمها وحديثها، عليه !!


* ساذج من يظن أنه بقتل عرمان، كان سيقضى على ( عرمان )، هيهات ، ففى كل شبر من أرض السودان يوجد عرمان وباقان والقرشى وبابكر عبد الحفيظ وعبدالخالق محجوب ومحمد صالح عمر ومحمود محمد طه، وكما قال الشاعر ( مع بعض التعديل ) :الوحش يقتل( ياسرا) والارض تنبت ألف ( ياسر) يا كبرياء الجرح لو متنا لحاربت المقابر


* وساذج من يظن ان أركويت هى البصرة وكربلاء، وأن السودان هو العراق وأفغانستان، ليعيث فى الارض فسادا وإفسادا ويسفك الدماء ويتاجر بأسمى المقدسات !!


* أمام الاجهزة المختصة مسؤولية كبيرة، لكنها ليست صعبة للكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة. ومن كلمة ( أنجزنا )، ومن القنبلة التى لم تنفجر، ومن مئات التهديدات المبطنة والصريحة لياسر عرمان والحركة الشعبية وبقية المناضلين من أجل الحرية والديمقراطية والسودان الجديد العزيز، تبدأ الرحلة لإماطة اللثام عن الجريمة ووأد الفتنة فى مهدها وحماية العباد والبلاد من شرورها !!drzoheirali@yahoo.com


جريدة السودانى، 28 مايو، 2009 الرسالة