الأربعاء، 10 يونيو، 2009

ولا عزاء حتى خلال مراسم الدفن..!! (3 - 3) (نزعته الرقابة الامنية)



ولا عزاء حتى خلال مراسم الدفن..!! (3 - 3) (نزعته الرقابة الامنية)
كتب : صلاح الدين عووضه



لقد انتهى أوان اللعب!!!.....وأوشك أن ينتهي أيضاً أوان الصراخ بالسؤال المشروع: (ثم ماذا بعد؟!!!)....واذا كان هناك من لوم فيجب أن يلقى على عاتق تحالف (الهيولي والمادة) من المثقفين والعسكريين (الشموليين) وليس على عاتق الذين خدعوا بدعايات التغيير التمهيدية وكان جزاؤهم بعد ذلك الكبت.. البطش.. والسجن وليس مجرد تحمل الاخفاق الذي لايدلهم فيه.لايجب أن يلام من لم يجنوا ثمار شعارات العدالة الاشتراكية ورفاهية الطبقة العامة وهم يتقبلون واقعية غورباتشوف.. ولا يجب أن يلام من لم تتحقق فيهم شعارات سيادة الجنس الآري وهم يبتهجون بمقدم قوات الحلفاء... ولا يجب أن يلام من انتظروا تحقق حلم القومية العربية أو الوحدة العربية.. ولايجب أن يلام من لم يروا عدالة ورحمة وسماحة تتنزل مع الشعارات (إياها !!) الى أرض الواقع...
كل الذين كفروا بالشعارات التي بشرت بها الدعاية (الثورية) تحت مختلف المسميات: شيوعية كانت، أو نازية، أو قومية أو اسلاموية.. كل الذين كفروا بذلك لايجب أن يلاموا اذا ما جاء من وضع (حداً) للعب بالشعارات من أجل البقاء في السلطة.... ولكن إن كان ثمة لوم فهو يتمثل في تصديق الدعاية الثورية غير المستندة على أسس الديمقراطية والايمان بها حيناً من الزمن يكفي لأن (يتوهط) فيه أصحاب هذه الدعايات على كراسي الحكم.
أيها (اللاحقون) في كل مكان من انحاء العالم الثالث الشمولي.....
لقد انتهى أوان (اللعب)... اللعب بالمشاعر.. وبالعواطف... وبالعقول... وبـ (الدقون)... وباسم الشعارات، والدعايات الاعلامية..
انتهي بمثلما انتهى اوان اللعب بالنسبة لـ (السابقين)...
هم السابقون وأنتم اللاحقون ولا عزاء حتى خلال مراسم الدفن.