الأربعاء، 10 يونيو، 2009

شعللها مشعل فكانت الهزيمة..!!!(نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)



شعللها مشعل فكانت الهزيمة..!!!(نزعته الرقابة الامنية من النسخة الورقية)
كتب : صلاح الدين عووضه
نعم هي نكسة مهما حاول خالد مشعل- ومن لف لفه- إظهار الأمر بخلاف ذلك..مهما حاولوا أن يصفوا ما جرى في غزة بانه انتصار لحماس..فإن كان الانتصار يعني فقدان البشر، وفقدان الأرض، وفقدان القدرة على التصدي..إن كان الانتصار يعني ذلك، فكيف هي الهزيمة إذاً في عرف خالد مشعل ومن لف لفه؟!!..والحماس الزائد لدى خالد مشعل تحديداً هو الذي أدى إلى الهزيمة هذي..فخالد مشعل هو الذي (شعللها!!)..وهذا الذي كنا نقوله عن تهور حماس دون الأخذ بضرورات (وأعدوا لهم) هو ما اثبتته الحقائق الآن رغماً عن مرارتها..فالحقيقة مرة كما نقول نحن هنا في السودان..ولا أدري ماذا يقولون في بلاد العرب العاربة عن الحقائق حين لا تكون في صالحهم..وأياً يكن طعم الحقيقة في حلوق (الحلقوميين!!!) فإن المستعربين (من بيننا) والعاربين (من بينهم) لوّوا عنق حقيقة ما جرى في غزة ليسموه (الانتصار الكبير!!)..وتحت هذا الشعار- أي الانتصار الكبير- جاءت دعوة مستعربي السودان من الإسلامويين للقائد الحمساوي خالد مشعل لزيارة بلادنا هذه الأيام.. ولم يقل مشعل في خطبه الحماسية أنه هو الذي (شعللها!!) بالطبع.. شعللها في إندفاع (حماسي) دون أن تكون كتائب حماس قد اكملت عدتها لمواجهة تبعات إنهاء الهدنة مع إسرائيل.. ولكن الحقائق بانت الآن رغم مرارتها.. فقد ذكرت مجلة (جينس) البريطانية المتخصصة في الشؤون العسكرية الدفاعية أن الجناح العسكري لحركة حماس أجرى تحقيقات حول طريقة أداء عناصره إبان المعركة الأخيرة بغزة.. وأشارت المجلة إلى أن التحقيقات تشمل كذلك طريقة أداء القيادات السياسية بحيث توجه نتائجها انتقادات إلى قادة حماس لإعلانهم إنتهاء التهدئة دون أن يكون الجناح العسكري مستعداً لذلك.. وحمّلت نتائج هذه التحقيقات بشكل خاص قيادة حماس بالخارج ورئيس المكتب السياسي خالد مشعل مسؤولية الإسراع بإعلان وقف الهدنة.. وأشارت إلى أن الجناح العسكري لحماس لم يحقق الأهداف التي حددها منذ بدء المعركة وعلى رأسها التصدي للجيش الإسرائيلي.. وذكرت المجلة أن الاعتقاد الذي يسود صفوف القيادة العسكرية الحمساوية هو أن الخطة الإستراتيجية التي أعدت لا تتوافق والطابع الديموغرافي للقطاع.. هذا هو ما نشرته مجلة (جينس) في عددها الأخير.. وخلاصة هذا الذي نشر من معلومات (سرية!!) أن الجناح العسكري لحماس عاتب على الجناح السياسي لإعلانه إنهاء الهدنة تحت تأثير (الحماس!!).. وتحت تأثير الحماس هذا يفعل الإسلاميون في كل مكان ما يسمون نتائجه الكارثية بعد ذلك (الانتصار الكبير).. وهزيمة حزب الله من قبل في جنوب لبنان كانت انتصاراً كبيراً.. وكذلك هزيمة طالبان في افغانستان.. وايضا هزيمة صدام حسين عام (91).. والأمثلة من هذه الشاكلة كثيرة.. كلهم (يشعللونها!!) في فورة من الحماس ثم يسمون هزائمهم انتصاراً.. وليس مهماً كم سقط من الضحايا ثمناً لهذا (الانتصار!!!).. فالإنسان لا قيمة له في بلاد (الإسلام!!) في زماننا هذا.. ولكن إسرائيل (الكافرة!!) يمكن أن تخوض حرباً بسبب مواطن واحد قتله صاروخ حمساوي.. أو جندي واحد اختطفه حزب الله.. وسبحان الله..