الأربعاء، 10 يونيو، 2009

أبو كديس..!!.. حذفت الرقابة الامنية فقرات مهمة منه



أبو كديس..!!.. حذفت الرقابة الامنية فقرات مهمة منه
كتب : صلاح الدين عووضه


كثير من النّاس مولعون بالحديث عن خوارق الأشياء..عن الجن.. وعن الأشباح.. وعن الأرواح.. وعن الكرامات..لا يكاد يخلو مجلس أُنس من مثل هذا الحديث..ثم لا يكاد يشذّ أحدٌ من جلساء هذه المجالس عن اجماع يتمثّل في الظفر بتجربة، أو اثنتين، أو أكثر من تجارب مشاهدة الجن.. أو معايشة الكرامات.. أو الابتلاء بحب فاتنة غير إنسية..ومن الطرائف التي تُروى في هذا الشأن قول منسوب لأحد المهتمين بعالم الجن والأرواح ـ وأظنّه أبو حراز ـ يشير فيه إلى أنّ من يتسببون في زحمة منطقة السوق العربي ليسوا كلّهم من بني البشر..ومن أراد أن يميّز بين البشر والجن في هذه الزحمة فما عليه سوى أن يتفرّس الوجوه بحثاً عن التي بها عيون مثل عيون القطط..فإن وجدها فهو ـ إذاً ـ إزاء جنّي هائم على وجهه في السوق العربي بين البشر بعد أن نجح في تقمّص هيئة البني آدم في كل شيء عدا العينين.لماذا العينان؟!!.. لست أدري.. ولست أدري كذلك المغزى من مزاحمة الجنِّ للناس في منطقة هي ليست في حاجة إلى المزيد من الزحام.. والذي لا يدريه كاتب هذه السطور كثير حين الحديث عن عالم الجن والأرواح.. فهو يجد نفسه خالياً من أي رصيد من تجارب مع العالم الآخر عندما يتباهى الآخرون بتجاربهم رغم علمه بأنّه ليس مثل عمر بن الخطاب حتى تتحاشاه الشياطين.. هل يا تُرى مصاب هو بخلل في حاسة الاتصال بالعالم الآخر؟!.. هل هنالك تبلّد في هذه الحاسة بافتراض وجودها أصلاً.. وهل هناك آخرون يعانون المشكلة ذاتها؟!.. وهل هي مُشكلة أم ميزة؟!.. قد يقول قائل إنّ الأماكن المسكونة تمثل أفضل اختبار لهذه الحاسة.. وقد يقول آخر إن شياطين الإنس هم أشد خطراً، وأكثر إثارة للرعب.. وقد يقول ثالث إن ترك هذه الحاسة خاملة ـ أو متبلدة ـ أفضل من محاولة تنشيطها.. ولكل هؤلاء القائلين أقول: معكم حق.. فالواحد منّا ـ في أيامنا هذه ـ يكفيه الذي هو فيه. ولا ينقصه أن يشاهد شيطاناً بعينيّ (كديس).. أو بهيئة (أبو كديس).