الأربعاء، 10 يونيو، 2009

لماذا هم هكذا ..؟!!..حجبته الرقابة الامنية عن النسخة الورقية



لماذا هم هكذا ..؟!!..حجبته الرقابة الامنية عن النسخة الورقية
كتب : صلاح الدين عووضه
ثمّة سمّة مشتركة بين كثير من العسكريين الذين تكون وسيلة وصولهم إلى السلطة هي الدبابات..ثم تكون وسيلة حفاظهم على السلطة هذه هي الدبابات نفسها..سمة خلاصتها أن أداءهم العسكري يكون مضحكاً ومزرياً ومخجلاً حين تواجههم تحديات خارجية..ففي العام (76) – مثلا – انهارت الخطط العسكرية لنظام عبد الناصر (العسكري !!!) في ساعات ست فقط أضحت البلاد بعدها تحت رحمة إسرائيل..والشيء ذاته حدث لنظام عربي (عسكري !!!) ما زالت أجزاء كبيرة من أراضي بلاده تحت الاحتلال منذ ذلك الوقت وإلى يومنا هذا..ونظام عربي (عسكري!!!) ثالث لعق جراحاته بعد مغامرة عسكرية مع الدولة الإفريقية المجاورة ذات الإمكانات المتواضعة جداً في ذلك الوقت.. وطائرة جاءت من أقاصي الحدود لتضرب مبنى الإذاعة السودانية فيعجز نظام نميري (العسكري!!!) عن مجرد رصدها - دعك من التصدي لها – وهو الذي ترصد أجهزته الأمنية دبيب النملة في بيوت المعارضين.. والنظام (العسكري !!!) لديكتاتور الأرجنتين انهار عقب فضيحة الفولكلاند العكسرية.. وحاكم باكستان (العسكري !!!) الذي استأسد على من أطاح بهم من المدنيين أصبح حملاً وديعاً أمام الهند عند حدوث أزمة كشمير.. ونظام صدام حسين (العسكري!!!) كان هو الذي انتحر عند أسوار بغداد وليس (العلوج !!).. لماذا هم هكذا؛ العسكريون الذين تحملهم الدبابات إلى كراسي الحكم؟! .. ثم تظل دباباتهم هذه هي الحارسة لحكمهم؟!.. لماذا يفتقرون إلى أبسط العبقريات العسكرية عند المواجهات الخارجية وهم الذين لا تعوزهم عبقرية التخطيط الداخلي للاستيلاء على السلطة ؟!.. لماذا ينجحون في سحق أي تحدٍ داخلي، ويسحقهم أي تحدٍ خارجيّ ؟!.. لماذا تكون دباباتهم سريعة الوصول إلى (حدود) قصور الرئاسة، بطيئة الوصول إلى (حدود) الوطن؟!.. لماذا يُزعجهم حشد أعزل من جهة الداخل بأكثر مما يُزعجهم حشد مُدرّع من جهة الخارج؟!.. لماذا يستعرضون قوّتهم العسكرية أمام شعوبهم ويضنّون بها على الأعداء؟!.. لماذا هم هكذا ؟!.. لماذا ؟!!!