الأربعاء، 10 يونيو، 2009

السيفُ والرُمح والقُرطاس والقلمُ! هذا المقال منعته الرقابة الأمنية من النشر


السيفُ والرُمح والقُرطاس والقلمُ!

فتحي الضَّـو

faldaw@hotmail.com

بادىء ذي بدء فليسمح لنا الفريق أول المُهيب صلاح عبد الله ”قوش“ أن نُزجي التهنئة القلبية الحارة لسيادته، وذلك بمناسبة ترقيته لتلك الرتبة الرفيعة المُلحقة باسمه، والتي هي بحسب معلوماتنا المتواضعة قاب قوسين أو أدني من أعلى سقف في التدرج الوظيفي للقوات النظامية بأضلاعها الثلاث...العسكرية والشُرطية والأمنية، وبلا شك هي ترقية صادفت أهلها ويستحقها سيادته عن جدارة، فقد شهد له الأعداء قبل الأصدقاء في أنه أبلى بلاءً حسناً لتثبيت دعائم نظامٍ ظنَّ الحاقدون والحاسدون والموتورون الذين في قلوبهم مرض إنه لن يُعمِّر أكثر من بضعة أيام، في حين منحه المتشائمون عاماً كعام الرمادة، ولكن بفضل إخلاصه وكذا صحبه الأبرار...وتفانيهم في أداء واجبهم الديني والوطني والقومي، فقد تمدد النظام عاماً بعد عام حتى بلغ من العمر عتياً، بل سجل رقماً قياسياً في تاريخ الأنظمة الحاكمة لدرجة اصابت الغيرة حُكامه اللاحقون، مثلما تململت في قبورها عظام حُكامه السابقون. ونحن لا نملك في هذه السانحة سوى التضرع للمولى عزَّ وجل أن يعينه على تسيير أعمال الجهاز الجسيمة، ويساعده على تحقيق أهدافه وغاياته النبيلة. ولاشك إننا جميعاً نُعوِّل عليه في هذه الظروف الدقيقة التي تمر بها البلاد لأجل حمايتنا من شرور المعتدين والمتآمرين والطابور الخامس. ونعاهد سيادته أن نكون سنداً له في الملمات وظهيراً له في الشدائد ومعيناً له في الأزمات، وهو فينا بمقام زياد بن أبيه حتى لو خاطبنا بمثل ما خاطب أهل العراق «إني والله لا أصل إلى الحق فيكم، حتى نخوض إليه الباطل خوضاً» ودع عنك يا قارئي الكريم الجدل الذي لازم نَسَب إبن أبيه فذلك من إفتئات المغرضين!
كان هناك نفرٌ كرام من أبناء هذا الوطن قد تسابقوا للتعبير عن مشاعرهم الجيَّاشة حيال تلك المناسبة التاريخية، فقاموا بتكريم سعادة الفريق أول صلاح عبد الله، إذ نظَّم أبناء الجنوب من المنتمين للفعاليات السياسية المختلفة بالخرطوم حفلاً خاطبه سيادته يوم 20/2/2009 وقد إتفقت كل صحف اليوم التالي في نقل وقائعه، إذ قال في مستهل حديثه مُحذَّراً مؤيدو المحكمة الجنائية الدولية وكل من يحاول ادخال يديه لانفاذ مخططاتها «سنقطع يده ورأسه وأوصاله، لأنها قضية لا مساومة فيها» وتعهد في ذات الوقت بمواصلة الدولة لجهودها في تأمين المواطنين والاجانب والمنظمات والبعثات الدبلوماسية التي تحترم الاتفاقيات، واضاف «لكن كل من يخالف ذلك فلا يلُومَّن الا نفسه» ووجه رسالة أخرى لمؤيدي المحكمة «كُنا إسلاميين متطرفين لكننا اعتدلنا ونؤمن بالتعايش والسلام، لكن لن ننكسر وننخذل عن ارادتنا» وزاد «لكن لا محالة لعودتنا الى التطرف لادارة المعركة» وتابع «ما اقدرنا على ذلك..نعرف كيف نديرها وكيف نصيب العدو» وعند هذا الحد من المقتطفات فليسمح لنا سيادته بنفس الروح التي تقبَّل بها تهانينا أن يتقبَّل منَّا عتاباً رقيقاً ونحن نعلم أنه من فرط اريحيته لن يفسد الود الذي تجسَّر بيننا ابتداءً، وما كُنا لنجرؤ أن نخاطبه إنتهاءً لولا قلقنا الشديد عليه، فقد كانت تلك هي المرة الأولى التي نسمعه فيها يشتط مثل هذا الاشتطاط غير المألوف، وقد حرصنا طيلة السنين الماضية على تفادي غضبه، ليس خشية على صحتنا ولكن رأفة على صحته، فنحن نريده بخير ونتمنى أن يكون هادىء البال ومعتدل المزاج دوماً...حتى ننعم بالأمن والسلام والطمأنينة في كنفه!
ولعل الجميع الذين تلهج ألسنتهم بالشكر مثلنا، يعلمون أن الرجل ظلّ عفيف اللسان في زمن تضعضعت فيه اللغة بين المتصارعين على السلطة، فقد نأى بنفسه بعيداً ولم يجر الله على لسانه عبارات هدفت لتثبيط همة الطامحين في الحكم بنظرية ”لحس الكوع“ مثلما لم يدعو أي مجتهد حتى وإن قلّ شأنه بأن ”يموص إجتهاده ويشرب مويته“ فهو إما متدثر بصمت بليغ أو متزمل بحديث شفيف، وبعد أن إفتروا عليه كذباً فقد نكص كثير من المتقاعسين على عقبيهم حينما عزَّ عليهم النَيل من سيرته أو الطعن في سريرته، وها هم يوقنون أن الرجل من جنس عباد الرحمن الذين إختصهم الله بقضاء حوائج الناس، ومن لدن قوم يغشون الوغى ويعفون عند المغنم، فقد رأيناه يتدرج بمثابرة في سلك الوظيفة من مراحلها الدُنيا حتى مراقيها العليا، كان وما يزال ذلك المُدبر كلما جاءته الخلافة تُجرجر أذيالها، وهو المُقبل لأداء الواجب والمتجرد لوجه الله والوطن!
أنظروا أيها الموتورون الذين ملأ الحقد قلوبكم، هل رأيتم في هذا الكون العريض شفافية أبلغ من تلك التي تطالعونها بكامل وعيكم وملء إرادتكم حينما تغدون وتروحون أمام مبني تعلو بوابته لافته كبيرة مكتوب عليها بخط أمني مبين ”جهاز الأمن والمخابرات الوطني“ ما لكم كيف تحكمون؟ فالذي يطرح هويته على الملأ بتلك الصورة يعني أنه لا يخشي في الحق لومة لائم، فما بالك لو كانت هذه الهوية من نوع الأنشطة التي لا يهمِس بها إنسان لإنسان إلا بعد أن تطمئن القلوب وتُغمض العيون، ومن قال لك أيها المفترى على الجهاز كذباً أن الداخل فيه مفقود والخارج منه مولود؟ فالذين حظوا بزيارته قالوا إنك عندما تخطو داخل حرمه تشعر وكأن الدنيا طوع بنانك، ثم تمشي على بساط أحمر تحفك دعوات صادقات من المستقبلين في أن يعدل الله خطوك في كل شبر تخطوه، وإن حدث وطرحت غرضاً دنيوياً أو حتى أخروياً فستجد من يُلبى طلبك من قبل ان يرتد إليك بصرك كأنك في حضرة هدهد سيدنا سليمان، لعل الذين يحاولون تشويش الحقائق هم بالضبط الذين عنيتهم يا سعادة الفريق أول في كلمتك المخلصة التي تكرمت بها على الحضور في مناسبة تخريج الدفعة 23 من ضباط الأمن يوم 3/12/2008 ووصفتهم بقولك «نعلم أن المشاءين بالنميمة والقطيعة الباغين علينا يحاولون إفساد ذلك الودّ» ليت هؤلاء ينصفون...فقل لهم هل شاهدتم بربكم ضباط أمن يتخرجون في الهواء الطلق، بما في ذلك الساكنين قلعة ”لانغلي“ أصحاب العين الساهرة والحارسة أكبر ديمقراطيات العالم؟
لا نود أن نفسد عليك بهجة تكريمك الذي عمّ كل أركان السودان، ولكن مرة اخرى أسمح لنا أن نلقي على مسامعك العتاب المفترض، وقبل ذلك دعنا أولاً أن نعمل على صد الأبواب التي يتحين المتربصون منها النفاذ، فمعاذ الله أن نُسمي ما سنطرحه خلافاً، ونحن نتفق معك سلفاً فيما كان وفيما سيكون، وعليه يمكننا أن نسميه ”وجهة نظر“ أو ”إختلاف في الرأي“ حتى لا يفسد قضية الود الذي إنتصب بيننا. وثانياً قبل أن أقول لك أخطأت دعني أضع لك الأعذار والمبررات مقدماً. فقد قلت لنفسي لا أعتقد بأنك تقصد ما قلت بذات الفهم الذي ورد في أذهان أصحاب الأغراض الدنيئة، فيبدو أن عقولهم قصرت عن إدراك ما تعنيه تماماً، فهم لا يعلمون انك تقول ذلك من باب الحرص عليهم! أو ما لهم لو قالوا إنك من فرط تأثرك بالتكريم جاشت عواطفك فتفوهت بذاك الحديث والذي لو فسروه بنوايا طيبة كهذه لأدركوا أن فيه رحمة لهم! أو لو إفترضنا بؤس ما إفترضوا ألم يقرأ هؤلاء القوم مثلاً عربياً فصيحاً يقول أن لكل جواد كبوة؟ ولو تفرسوا في مضمون ما قلت لأيقنوا أن وراء قولك خيراً عظيماً! دعك منهم طالما أنهم غاطسون في نظرية المؤامرة وتأمل نقاطنا العشر هذه وسمها ماشئت فأنت الحكم!
أولاً: كلنا يعلم أن في النظام صقور وحمائم كما شأن كل أنظمة الدنيا التي تحب شعوبها، لكننا نربأ بك أن تكون في صف الصقور، فلا أنت مثلهم ولا هم يشبهونك، استمر في مسيرتك القاصدة ودعهم يكيدون ما يكيدون، فأنت برىء منهم براءة رئيسنا الموصوم بتلك التهم التي يقشعر لها البدن!
ثانياً: أنت يا سيدي من يملك القوة في يده، إذ تقف على رأس جهاز له ذراع طويلة ويد باطشة، لكن الذين وجهت لهم الرسالة المفخخة تلك قوم عُزَّل لا حول ولا قوة لهم. فريقان احدهما سلاحه فمه والثاني سلاحه قلمه، ونحن نعوذ بك من معترك غير متكافيء لأننا من سلالة شعب يعشق المنازلة حينما تكون متكافئة، ألم تر ردة فعله يوم أن تصديتم للذين جاءوا من خلف الحدود لغزو أمدرمان، كيف أن هذا الشعب الوفي والمخلص وقف من خلفكم صفاً واحداً وشد من أزركم إلى أن دحرتم المتمرد الخائن والعميل خليل أبراهيم وجنوده المرتزقة بعون الله!
ثالثاً: سأضرب مثلاً آخراً هب أنني أنا العبد الفقير إلى ربه والذي لا يملك من حطام الدنيا سوى قلمه، هل يجوز أن أقف أمام مبني جهاز الأمن والمخابرات الوطني، وأصرخ بملء صوتي حاملاً “كلاشنكوف“ وأقول يا أهل الجهاز من أراد أن تثكله أمه فليلحقني وراء سهول المرخيات؟ بالطبع تلك حماقة ويكون صاحبها قد رمى بنفسه في التهلكة، ومربط الفرس أن المُنادى سيزهد في ذلك حتماً لأنها منازلة غير متكافئة! ثم ما جدوى الفعل الطائش نفسه طالما لدي قلم أنجع أثراً من الكلاشنكوف وقد تكرمتكم علينا بحرية التعبير عن الرأي بصورة أخجلت تواضع ثوار ”الباستيل“؟
رابعاً: ذلك المثال يمكن أن يُساق بالعكس، فإذا إفترضنا أن هناك نظاماً يفرض رقابة قبيلة على صُحفه، وحدث أن خطّ كاتب مقالاً لا يتوافق وقناعات الرقيب، آنئذ فبمقدوره أن يمنعه من النشر فذلك واجبه المقدس، لكنَّ عتيد سيرتكب نفس الحماقة إن نصب المقال في ميدان عام وجعله هدفاً لـ ”التنشين“ ببنادق كلاشنكوف!
خامساً: يا ليتكم ادخرتوموها ليوم كريهة وطعان جلس، فإياً كان التفسير للكلمات التي أدليتم بها، فالثابت إنها لا تتسق وعظمة المناسبة، فذلك يوم تُرد فيه الحسنة بمثلها إن لم يكن بعشر أمثالها! لا سيما، وأن من بين المُكرِّمين من يمكن تصنيفه في خانة المؤيدين للمحكمة الجنائية، لا حباً في الطالب ولا بغضاً في المطلوب، ولكن لأنهم ببساطة من المنتمين للشريك الذي جهر برأيه في آذاننا حتى كاد أن يصيبها بوقر!
سادساً: كمثال على ذلك، ثمة تزامن في تصريح أدلى به اللواء ادوارد لينو القيادي في الحركة الشعبية لصحيفة ”الشروق“ وأعقبه بحوار موسع مع ذات الصحيفة من القاهرة يوم 23/2/2009 أدلى فيه برأي إزدرى التصريحات المفخخة بقصد أو بدونه وأعتبرها مجرد ذر رماد في العيون، إذ قال «رضينا أم أبينا فإن خط البشير وسياسته في عدم التهادن والتعاون مع المجتمع الغربي، سيجعله يقع في قفص الجنائية قريباً وسنراه قريباً في الفضائيات مكبل الأيدي وستتم محاكمته ولن يجد البشير بديلاً للمحاكمة سوى الانتحار» قلت لنفسي يا له من مطفف في الكيل، فكيف سمحت له نفسه أن يقول ذلك القول اليائس؟ وبناءً على قولكم سالف الذكر لو أنكم يا سيدي أرسلتم له راجمات وقطعته إرباً إرباً فلن يذرف أحد دمعة عليه! فمن ذا الذي قال له ألا يرعوي عند تجاوز الخط الأحمر؟
سابعاً: رغم أن مواقفه أيضاً تسبح ضد تصريحاتكم التى أثارت جدلاً، إلا أن مني أركو مناوي كبير مساعدي رئيس الجمهورية لم يكتف بما قاله لينو، فقد صرَّح للصحيفة نفسها في اليوم التالي 24/2/2009 بقول مماثل لكأنه يود أن يسمع كلماته من به صمم، فقال «نحن مع المحكمة الجنائية ونؤيدها لكننا الان في مرحلة مشاورات حول كيفية التعامل اذا صدر القرار والي الان لم تتبلور الرؤي والافكار»!
ثامناً: إنك يا سعادة الفريق أول تقف على رأس جهاز في نظام تعددت ألسنة ناطقيه، وذلك ليس ذنبك، ومن عجب أن بعضهم ذهب في الاتجاه المعاكس وجعل من حديثك قولاً تذروه الرياح، تصور هكذا دون مراعاة للمقامات، فالدكتور عبد الرحمن إبراهيم عضو الوفد المفاوض في الدوحة ووفود سابقة، قال في ندوة على رؤوس الأشهاد بعد نحو يومين من حديثك إن «الحكومة ستفاوض خليل رغم موقفه من المحكمة الجنائية» وتبعه ثان وثالث نستحى عن ذكرهم!
تاسعاً: لكن لن نستطع أن نصمت عن هذا، فمن عجب أيضاً أن البعض رأي في قولك فرصة ذهبية لاستثمار مواهبه، ومن طريف ما قرأت في هذا الصدد خبراً موحداً في الصحف (26/2/2009) منسوب لأحد ”المتوركين“ الجدد يدعي مصطفي مجذوب محمد عبد الله ويحمل لقب رئيس هيئة التنظيمات والأحزاب السياسية، والتي رغم جهلنا بها إلا أنه قيل أنها تبلغ 26 حزباً موالياً للحكومة، قال «من منطلق المسؤولية الوطنية والتاريخية للهيئة وتأكيداً لكل القيم الاخلاقية والدينية والثقافية تعلن جاهزيتها لتنفيذ ما اسمته بالآلية الفاعلة لقطع اليد والعنق والاوصال لكل من يدخل يده في شأن المحكمة الدولية»! من يكون هذا يا سيدي الذي يفسد حديثك بحديث معلول يصعب التعليق عليه؟
عاشراً: إن أكثر ما يبعث على الحيرة في طلاسم ما نحن فيه، هو كيفية معرفة الخونة والعملاء والمتآمرين والمندسين من عامة الناس، وهو أمر لن يتأتي إلا إذا تحدثوا أو نطقوا أو كتبوا، ولأننا نود أن نكون عوناً لكم في مهمتكم الرسالية، فأسمح لنا أن نقترح عليكم إقتراحاً عملياً لكى تأخذ نواياكم مجراها ومرساها، وهو أن تصدروا ”فرماناً“ تستبقون فيه المجلس الوطني الذي لم تسمح همومه الكثيرة بإجازة قوانين التحول الديمقراطي، وتعلنون فيه عدم حاجة الأحزاب والتنظيمات السياسية لأذن مسبق عند إقامة انشطتها التعبوية، وكذلك رفع الرقابة القبلية عن الصحف، والسماح للمواطنين بالتعبير عن رأيهم كيما اتفق. ولا نقول ذلك حباً في سواد عيونهم وإنما لسهولة فرز الخبيث من الطيب والاستدلال على عناصر الطابور الخامس حتى نعرفهم من سيمائهم؟ ومن جهة أخرى سننسي قول المزايدين الذين قالوا أن التصريحات أضرمت نيران فتنة هوجاء! وسننسي أمر دول تقف بالمرصاد لمثل هايتك الأحاديث لكى تضيفها لمصفوفة الاتهامات المتقاطرة أصلاً، ولكني أود أن أسأل سؤالاً بريئاً بعد أن عزّ علينا رؤية المعلقين في ظروف الحريات فيها مكفولة بنص الدستور: هل غادر الكتاب والصحفيون متردمها؟ سألت صديق عزيز قال لي أحمد ربك على ديكتاتورية الجغرافيا التي جعلت بينك وبين العصبة ذوي البأس صحاري وبجور ومحيطات، إذ كيف سيكتبون فلربما قطعت أوصالهم جزاءً وفاقاً بمجرد نواياهم تناولها! قلت له صه يا رجل لابد أنك من المهووسين بنظرية المؤامرة، ليس لمثل هذه الشائعات رمى سعادة الفريق أول صلاح، فلماذا لا تعد قراءة ما قال!؟

· هذا المقال منعته الرقابة الأمنية من النشر في صحيفة الأحداث لعدد اليوم الأحد 1/3/2009